نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

36

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

كقائد موجه ، وأن طريقة الإمام الخميني ( قدس سره ) هذه بددت الإشاعات الغربية غير المسؤولة التي تربط الإسلام بالعنف والإرهاب . لم يكن الإمام الخميني ( ره ) قد دعا للعودة إلى الأهداف الصحيحة للثورة فحسب ، وإنما كان قد حدّد الوسائل أيضاً . وهذه الوسائل تندرج في نبذ العنف من جانب ، والاعتقادمن جانب آخر . وقد كانت إحدى الموضوعات التي قام بها الشعراء هي الإمام الخميني ( ره ) وما قام به من إرشادات وتضحيات في سبيل الثورة والإسلام . وهذا شاعرنا محمد خاقاني أصفهاني له أشعار المسماة بالخمينيات يبين حبّه العميق تجاه مرشده الأعلى الإمام الخميني ( قدس سره ) ؛ فحبّ الأمام في قلب هذه الأمة أبديّ لا ينساه مرور الزمن : يا خُمَينِي عِشْتَ حَيّاً بَينَنا * جاودان شد ياد تو در قلب ما « 1 » ( خاقانى ، ديوان محمد خاقانى أصفهانى 420 ) والشاعر يبين في هذه القصيدة أن بين خرداد وبين الثورة الإسلامية في إيران صلة وطيدة من قديم الزمان . وإن الحادث المفجع في خرداد سنة 1367 ش والذي أدّى إلى وفاة الإمام الخميني ( ره ) يصوّر أنين الشاعر المؤلم بالنسبة لمراده الخميني الكبير ، فيشرح في قصيدة عنوانها يا خميني بأنّ ذكره يدمع العين ويكلم القلوب وبما أنه ( ره ) ذاب في الله فاصطفاه الله وجعله رمزاً للبقاء يقتدي الناس به فكذلك من اعتنق حبه فيصبح أبدياً سرمدياً . وهذا قانون أزليّ : مَرّةً أَخْرَى حَزيْزَانٌ أتَى * ضَمّ لِلأحْزانِ حُزنَاً مَوجِعاً إعتَلَتْ ضَجّاتُنا في عالَم * بَاتَ في ذِكْرِ الخُمَيني مُدْمِعاً ( المصدر نفسه ) ذُبْتَ فِي اللهِ قَدِ اخْتَرْتَ الفَناءَ * فَاصْطَفاكَ اللهُ رَمْزاً لِلبَقاءِ هَكَذا ذُبْنا بِنُورٍ سَاطِعٍ * مِنْ جَبِينٍ كانَ مِرْآةَ الصَّفاءِ ( المصدر نفسه )

--> ( 1 ) - أصبح ذكرك أبديّاً في قلوبنا .